صلاح أبي القاسم

101

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

السماع فقوله : كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها « 1 » فلو كان مثنى لقال أتيا ، وقال الشاعر : [ 15 ] كلا يومى أمامة يوم صدّ * وإن لم نأتها إلّا لماما « 2 » فلو كان مثنى لقال ( يوما ) ، لأن المثنى لا يعود له مفرد إلا شاذ نحو : [ 16 ] وكأنّ في العينين حبّ قرنفل * أو سنبلا كحلت به فانهلت « 3 » وأما القياس فلأنهما لو كانا مثنيين أدى إلى إضافة الشيء إلى نفسه في قوله : ( جاء الزيدان كلاهما والمرأتان كلتاهما ) ولأنهما لا يعربان إعراب المثنى إلا بشرط إضافتهما إلى المضمر على الصحيح وهذا ليس بشرط في المثنى ، وذهب الكوفيون إلى أنهما مثنيان « 4 » لأنهما يعربان إعراب لمثنى ولأنه قد جاء مفردا ( كلتا ) . [ 17 ] في كلت رجليها سلامي واحده * كلتاهما مقرونة بزائدة « 5 »

--> ( 1 ) الكهف 18 / 33 وتمامها : وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً . ( 2 ) البيت من البحر الوافر وهو لجرير في ديوانه 778 ، وينظر الإنصاف 2 / 444 ، وشرح المفصل لابن يعيش 1 / 54 ، واللسان مادة ( كلا ) 5 / 3924 . والشاهد فيه قوله ( كلا يومي أمامة يوم صد ) حيث أخبر بيوم وهو مفرد عن كلا وذلك يدل على أن كلا مفرد في اللفظ وهو مثنى في المعنى . ( 3 ) البيت من البحر الكامل وهو لسلّمى بن ربيعة في أمالي القالي 1 / 81 ، وسمط اللآلئ 1 / 173 - 267 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوفي 547 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 121 ، وتذكرة النحاة 358 ، واللسان مادة ( هلل ) 6 / 4689 . والشاهد فيه قوله : ( كجلت ) . ( فانهلت ) حيث أعاد الضمير فيهما مفردا وهو يعود إلى مثنى ( العينين ) والقياس كحلتا فانهلتا . ( 4 ) ينظر شرح الرضي 1 / 32 . ( 5 ) الرجز بلا نسبة في اللمع 172 ، والإنصاف 2 / 439 ، وشرح الرضي 1 / 32 ، واللسان مادة ( كلا ) -